مؤسسة آل البيت ( ع )
55
مجلة تراثنا
وهذا ما نص عليه ابن القيم . . . وسننقل عبارته . . . في الفصل اللاحق . وقد جاء في آخرها : " ولو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به " . قلت : فكذا حديثنا . . . . فلو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به . . . كيف وقد تبعه مسلم . . . وهو بمرأى ومشهد منهما ؟ ! ثم جاء الحاكم النيسابوري . . . . فأراد توجيه إعراضهما عنه بأنهما " توهما . . . " ، أي : إن إعراضهما موهن ، ولكنهما توهما . . . . ولولا ذلك لأخرجاه . . . . وسنرى أن الحاكم هو المتوهم . . . . 5 - ثم إن المخرجين له . . . . منهم من صححه كالترمذي والحاكم ، ومنهم من سكت عنه كأبي داود ، ومنهم من عده في الحسان كالبغوي ( 10 ) ومنهم من حكم عليه بالبطلان كابن القطان . . . . ترجمة العرباض بن سارية الحمصي ( 11 ) : وبعد ، فلننظر في ترجمة الراوي الوحيد لهذا الحديث ، وهو الصحابي " العرباض ابن سارية " : كان من أهل الصفة ، سكن الشام ( 12 ) ، ونزل حمص ( 13 ) . لم يرو عنه الشيخان ، وإنما ورد حديثه في السنن الأربعة ( 14 ) ، مات سنة 75 ( 15 ) . كان يدعى أنه ربع الإسلام ، وهو كذب بلا ريب . . . وكان عمرو بن عتبة أيضا يدعي ذلك ، قال محمد بن عوف : " كل واحد من العرباض بن سارية وعمرو بن عتبة
--> ( 10 ) مصابيح السنة 1 / 159 . ( 11 ) تاريخ دمشق 11 / 531 . ( 12 ) الإستيعاب 3 / 1238 . ( 13 ) الإصابة 2 / 447 ، تحفة الأحوذي 7 / 438 . ( 14 ) الإصابة 2 / 447 ، تهذيب التهذيب 7 / 157 . ( 15 ) الإصابة 2 / 447 ، تهذيب التهذيب 7 / 158 .